وحش يسكنني

عواء في رأسي ينخر عظمي ودون إذني يغدو صوتي *** كأن امرأة غريبة استوطنتني وتشعبت في أحشائي ثمّ، صرتُها *** ضجيج ضجيج هو جنيني الذي لا أبكيه قالوا لم يكن حيّا ليموت لكنني بكيت سبب ضياعه *** ضجيجٌ معلن، في ازدحام ضحكاتي في طقطقات كعبي العالي في الكحل الغامق أسفل عيني العسليتين وفي “تشوكر” يخنق…


عواء في رأسي

ينخر عظمي

ودون إذني

يغدو صوتي

***

كأن امرأة غريبة

استوطنتني

وتشعبت في أحشائي

ثمّ،

صرتُها

***

ضجيج ضجيج

هو جنيني الذي لا أبكيه

قالوا لم يكن حيّا ليموت

لكنني بكيت سبب ضياعه

***

ضجيجٌ معلن،

في ازدحام ضحكاتي

في طقطقات كعبي العالي

في الكحل الغامق أسفل عيني العسليتين

وفي “تشوكر” يخنق نحري

***

وكبركان خامد

منذ الأبد

تنفجرُ الندبات

تزحفُ كالحمم على جسدي

من أذنيّ حتى أخمص قدميّ

***

أغرقُ في شهوات الماضي

في القبلات الصاخبة

وأستعيد حرارة النُدَب

ألامس أثرها الفاني

وأصهل في جوفي

كحصان مهجور في معبد

***

ثم،

أصير أنا الندبة

وأصير امرأة من نار

لا تتبخّر

****

يعود الضجيجُ

لاهثًا خلفي

أنظر إليه بعينين حنونتين

أمدّ إليه يدي

،

وأقتله!

كل كلمة تعرف طريقها، وأنت تحدد زمن الوصول.