وادي السلام

فرِحًا بدم الغزالة الذي تدفّقَ نحو جرحِك جئتني *** لا مسافة بيننا إنه محض هواء حار فيك أشتم بارودًا ودمًا وعرقًا قديم رائحتي مسك *** دعني أنزع قميصك عن جسدك أمررّ إصبعي فوق الخدوش كأنها ذكريات أغصان يابسة *** أغمضُ عينيّ أُمرّغُ أنفي في كتفيك القاسيتين حتى أصل لعنقك للأشواك في ذقنك لا تطيقُ انتظارًا…


فرِحًا بدم الغزالة الذي تدفّقَ نحو جرحِك

جئتني

***

لا مسافة بيننا

إنه محض هواء حار

فيك أشتم بارودًا ودمًا وعرقًا قديم

رائحتي مسك

***

دعني أنزع قميصك عن جسدك

أمررّ إصبعي فوق الخدوش

كأنها ذكريات أغصان يابسة

***

أغمضُ عينيّ

أُمرّغُ أنفي في كتفيك القاسيتين

حتى أصل لعنقك

للأشواك في ذقنك

لا تطيقُ انتظارًا فأصبحُ كلّي

في فمك

***

أقبلُّ جرح الغابات فيك

تراقبني أم الغزالة من بعيد

تغرس نظرتها في جلدي

فأنكسر

***

ما أجملكَ وما أبشعك

أنا الرغبة التي تشتهيك 

والرغبة التي تخشاك

***

تثب الغزلان على تلالي ومنحدراتي

تخز حوافرها نهديّ

مسرعةً إلى حتفها

كأنها شهقاتي وآهاتي

***

أفتح لها قلبي كي تستريح

وتطمئن

“وادي السلام”،

قلبي

***

لا صوت سوى أنفاسنا المكتومة

زفراتنا وبعض الأنين

حشرجتي وأنتَ تشدُّ على عنقي

وتدس إصبعيكَ في فمي

***

تتداخل الأصوات كلحنٍ جنائزي

 أستسلمُ على وقعه،

لرصاصك

وأغرق في نعيمك

كسمكة طرية في محيط هادر

***

ما ألذّ هذا الوجع

وما أصعب الفراق

،

كلما تذكرتك 

نهضت غزالة في جسدي 

وعانقتني

كل كلمة تعرف طريقها، وأنت تحدد زمن الوصول.