رحمة حجة

سرتُ عشرات الأميال فتعلقت بالأرض وكل ما هو طبيعي. سافرت آلاف الأميال فأبهرتني المتشابهات بيننا أكثر من المختلفات. صرتُ أمًا فازددتُ إيمانًا بجدوى الخيال. رويت قصص الناس وآن أوان قصّتي.

هل يمكننا تغيير الماضي لمستقبل مختلف؟ هذا جواب مسلسل Dark

بواسطة

بوصة

(كتبته بعد مشاهدة الجزء الأول فقط)

أنهيت الموسم الأول من مسلسل “Dark” (إنتاج ٢٠١٧)، الألماني المتوفر في نت فليكس مدبلجًا بالإنجليزية.من نوع الخيال العلمي ، ثيمته الأساسية الزمن وعبوره، حين يتدخل المستقبل بالماضي والحاضر أو العكس بأساليب متعددة، هل نستطيع أن نغير الماضي كي يتغير الحاضر ثم المستقبل؟ ما الذي سيحصل إن حاولنا القيام بذلك؟ هل نحن عبيد للزمن أم أدوات فاعلة فيه؟النص رائع، والمشاهد تحتاج لتركيز عالٍ لاستيعاب التركيبة الزمانية والمكانية . ذكرني كثيرًا برواية “كافكا على الشاطئ”، فبعض المعطيات متشابهة وأيضًا إيقاع الأحداث وسيرها بهدوء وتشويق عال منذ البداية حتى النهاية المفاجئة والمرتقبة ربما، وإذا كان كافكا قد عاد من العالم الموازي قبل أن يغلق “حجر المدخل ” فإن جونا علق في المستقبل،
وبانتظار الموسم الثاني.
في أحد المشاهد يبدو مستقبل ألمانيا بالنسبة لخمسينياتها صعب الاستيعاب وربما مستحيلًا، فعند عثور الشرطة (١٩٥٣) على جثتين لطفلين قدما من المستقبل (إيريك وياسين ٢٠١٩) كان الغريب جدًا بالنسبة للشرطة فكرة أن ملابسهما “صنعت في الصين” وأن أحدهما بملامح شرق أوسطية رجحها أحد المحققين بأنها عربية، وهذا الطفل نفسه الذي كان في ٢٠١٩ حبيب طفلة ألمانية لم تعترض أمها عليه حين أخبرتها “هي إز ماي بوي فريند”.


أضف تعليق