رحمة حجة

سرتُ عشرات الأميال فتعلقت بالأرض وكل ما هو طبيعي. سافرت آلاف الأميال فأبهرتني المتشابهات بيننا أكثر من المختلفات. صرتُ أمًا فازددتُ إيمانًا بجدوى الخيال. رويت قصص الناس وآن أوان قصّتي.

مسلسل الكارتون “عدنان ولينا” 

بواسطة

بوصة

من ويكيبيديا: إنتاج ياباني واسمه باليابانية “ميراي شونِن كونان” وتعني “فتى المستقبل” ، تم عرضه عام 1978 ثم دبلجته للعربية بأصوات عراقية عام 1981. القصة مقتبسة عن رواية “المد الهائل” للكاتب الأميركي ألكسندر كي، المعروف بإصدارة روايات خيال علمي لفئة المراهقين.
أفكار عن المسلسل: 
كنت أظن أنني إذ كبرت لن يُضحكني “عبسي” وإذ به فاكهة المسلسل التي لا تفقد طعمها مع الزمن، هو مضحك للغاية، وجميع مواقفه الطريفة صنعت ضحكات على وجهي. 
شعار المسلسل “لا أحد يموت”، لا أعلم إن كان ذلك لأن الجمهور المستهدف من الأطفال، لكن جميع المشاهد العنيفة فيه لم تؤد لمقتل أحد إلا مقتل الجد في أول حلقة وانفجار نهائي قضى على مجموعة من “الأشرار” في الطائرة جمانة، وأحد مساعدي “الديكتاتور” علام حين أبدى رأيًا مخالفًا فصوّب نحوه رصاصة أردته قتيلًا. 
قلت بيني ونفسي “يمكن أن العراقيين تحديدًا (بين مدبلجين آخرين) اختاروا دبلجة هذا المسلسل ليعبروا عن واقعهم من خلال شخصية علام الذي يشبه رئيسهم في تلك الفترة صدام حسين، ويبدو أن اختيار مؤدي دوره الذي يلدغ بالرّاء تجنبًا للشبهات”. 
زمن المسلسل يبدأ عام 2028، والعديد من التقنيات التي ظهرت في المسلسل موجودة في عصرنا هذا، ومنذ مدة تم الإعلان عن إنتاج مركبات تتحرك دون عجلات تلك التي تعلو الأرض بقليل، حيث ستعتبر بديلًا للسيارات في الأعوام اللاحقة. 
إذا كان “سوبر مان وبات مان وسبايدر مان” من “السوبر هيروز- الأبطال الخارقين” بالنسبة لأجيال عديدة، أضيف إليهم عدنان، هذا الفتى الذي لا يملك أجنحة ولا قدرات سحرية ولا يملك إلا قدميه ورمحه. هو سريع جدًا يستطيع التعلق على حافة ناطحة سحاب وفقط بإصبع قدمه، أما لينا فقضت معظم الوقت محمولة بين ذراعيه بينما عبسي يغبطه على هذه الحبيبة. 
في الحلقات الأخيرة تتخذ لينا قرار الإبحار للنجاة بالسفينة من زلزال مدمر دون وجود عدنان وعبسي ونامق، فينظر الجميع إليها باستغراب لقرارها العقلاني غير العاطفي هذا، ثم يستجيبون لها، وهذه نقطة نسوية هامة تُحسب للمسلسل، إضافة للحوارات القصيرة التي كانت بين سميرة القائدة وبين غيرها الذي كان يستهجن أنها “امرأة” وتقود تلك القوات المسلحة.
الخنازير في المسلسل اسمها إما “ثور” أو “حيوان” ،وواضح أن هذا مراعاة لجمهور عربي إسلامي بالتحديد.
أعجبني جدًا مشهد السقف الزجاجي للقلعة، وتمنيت لو رأيت مثله الآن، أعتقد أنه موجود في مكان ما لا أعرفه.
المسلسل يعرض قضايا عديدة: الاكتشافات الحديثة، هل هي مدمرة أم فيها كل الخير للبشرية؟ الفئة القليلة هل يمكن أن تغلب الفئة الكبيرة المدرعة بالأسلحة المتطورة؟ كلمة الخونة تكررت كثيرًا على لسان الديكتاتور علام، من الخائن حقًا في تلك القصة؟ إذا خاننا شخص مرة، ما الذي يجعلنا نصدقه ثانية (سميرة ونمرو ونامق نموذجًا)؟


أضف تعليق