
The Kindergarten Teacher (2018) 6.8/10 IMDB
إذا كان فيلم “ميدنايت إن باريس” ملهما للكتابة والإيمان بموهبتنا حتى لو لم تلق الشُهرة، فإن هذا الفيلم يعيدنا إلى الشعر الجميل، وأنا شخصيًا كرحمة، منذ زمن لم أقرأ شعرًا، وكنت أقرأه يوميًا قبل سنوات، وكثيرًا ما فكرت “هل انتهى زمن الشعر في عالم اليوم؟” وأكثر “نعم سينتهي، ما الفائدة المرجوّة منه؟” رغم ادعائي بأنني كتبت قصائد عديدة، ونشرت آخرها حين اجتاحتني هواجس الشعر بعد انتظار طويلٍ للحظة مُلهمة، وربما لشخص مُلهم، حدث أخيرًا بعد أعوام من صمت الفؤاد. أفكر بالمترو في الطريق في الغابة في المدن الكبيرة والقرى الهادئة بقصائد، ولا أكتبها، ثم أحوّل كلّ شيء لقصة ومقال، قد يُقرأ وقد لا يُقرأ، أحيانًا ليس مهمًا، حيث أظل أكتب لأحافظ على شيء في داخلي تحاول الحياة بطبيعتها سرقته منّي، ولولا الكتابة، أنا لا شيء. وهذه المدرّسة تعشق الشعر، وتخاف عليه، وترى أنه في خطر، تقبل عليه، وتؤمن أنها تريد كتابة الشعر، وتكتب، لكنه لا ينال إعجاب الأستاذ والطلبة، إلى جانب عملها كمدرسّة في روضة أطفال، حتى تكتشف طفلًا صغيرًا يقول الشعر ولا يعرف أنه شعر، تبدأ بتدوينه، تحاول جاهدة أن تحافظ على هذه الملكة وتحميها، حتى يعتقد الآخرون أنّها مخبولة، والطفل نفسه يشعر بغرابة الأمر، وهو الذي تعلّم منها أن ما ينطلق عفوًا من فمه الصغير اسمه “شعر” وأن يقول كلّما أتت اللحظة “لديّ قصيدة”.
مشهدان مؤلمان في الفيلم، حوارها الأخير مع أستاذ الشعر، ثم مشهد الطفل الأخير في سيارة الشرطة، حين تأتي القصيدة ولا يسمعها أحد.
أين القصيدة؟ كيف نجدها؟ هل نبحث عنها أم ستأتي وحدها؟
أداء الممثلّة رائع برأيي، أنت لا تعرف موقفك منها، منذ بداية الفيلم، وقراءتها لشعر الطفل، ثم تقديمه للشعراء، ثم صمتها، ونظرات عينيها التي تخبّئ الكثير، وطريقتها التي تبدو مملّة في الكلام، وربما الخطر الذي بدا أنها تسير نحوه مع هذا الطفل. المشاهد، وتمثيلها، والنص، كأنه لحظة بكائية على الشعر، لحظة حزينة جدًا
أضف تعليق