
إنتاج 2017
تأليف وإخراج: جوردان بيليه
يوصف هذا الفيلم بكونه فيلم رعب، لكن حين تشاهده ستجد خليطًا من الجريمة والفلسلفة والكوميديا، دون أن تجد رعبًا، هذا إذا كنت شاهدت قبله عشرات أفلام الرعب.
الفيلم أعجبني ونال إعجاب جميع المشاهدين في قاعة السينما كما لاحظت، وذلك لأننا غالبيتنا تفاعلنا معه أثناء العرض حينًا بضحكات عالية وحينًا آخر بتصفيق وثالثًا بصراخ أو تشجيع، كما يعود الفضل للنهاية بأنها كانت نهاية فعلًا، الشيء الذي تفتقده عديد أفلام الرعب، التي ما إن ينتهي أبطالها بفك اللغز أو الخلاص من عنصر الشر الذي قتل الجميع وأبقى على واحد واثنين، حتى تبرز إشارة في نهاية الفيلم تدلل على استمرار شيء ما أو أن جزءًا جديدًا سيخبرنا المزيد وسننتظر عرضه بشوق.
وبناء على تقييم المشاهدين الذين شاركوا في التصويت عبر موقع #IMDB فقد حاز على 8.3/10، وأشعر أن جمهوره في السينما وفق ذلك، يشبه الجمهور الذي شاركني فرحتي بالنهاية.
القصة باختصار ولن أحرقها لكم، عن عائلة من البيض الأميركيين تستدرج السّود إلى منزلها، وتخضعهم لعمليات وتجارب، من أجل استغلال طاقاتهم وقدراتهم لصالح بيض بحاجة لها.
هذه الفلسفة العنصرية التي يقوم عليها هذا الفيلم، جزء من حيّز اجتماعي وسياسي ومهني في أميركا، لم يتخلص بعد من بذور العنصرية والنظرة الدونية للسّود، وصحيح أن المشهد العام يبدو خلابًا، لكن الحقيقة دومًا تحتاج لأكثر من عينين وأذنين من أجل الوصول إليها في التفاصيل.
هذا من الأفلام التي تستحق المشاهدة، ممتع، غامض، وجميل. شدّني في البداية الممثل البريطاني دانيال كالويا، حين رأيت المقطع الترويجي للفيلم، إذ عرفته من خلال مسلسل “Black Mirror” وأدى الدور بإتقان كبير كالمتوقع منه.
ويبدو أن هذا الفيلم سيفعل كما فعل فيلم Split بل وفعل أكثر منه، حسب مقارنة نسبة الأرباح بالميزانية، إذ ميزانية “جيت آوت” خمسة ملايين دولار فقط بينما سجل أرباحا حتى منتصف آذار الجاري مقدارها 113 مليون دولار، وفق موقع “IMDB”.
See less
أضف تعليق