
ساعة وعشرون دقيقة هي مدة مرور الشاتل بالغابة، بعد أربع ساعات في شوارع معبدة ومزدحمة بمختلف أنواع المركبات. ليلٌ وطريق وعر وانقطاع لخدمة الهاتف من اتصال أو إنترنت، وأنا مع سائحين مثلي، والسائق خوان كارلوس.
ساعة وعشرون دقيقة من اختبار مشاعر صعبة، وهي الأشجار فقط التي تلوح حولنا في الظلام، وبين كل فينة وفينة تظهر مركبة، أو كوخ مزين بأضواء عيد الميلاد.
لم أقو على التصوير، إلا ثوان معدودة، متجمدة أنظر للطريق أمامي، خوان صامت، والزوجان يشاهدان فيديو ما على الهاتف، يتحدثان بصوت منخفض، وأنا أكسر هذا البرود “أو ماي غااد” يضحك السائق، ويفهم تعبيري، ثم أطلب من الرجل الترجمة له “هل تقوم بهذه المهمة يوميًا؟” يجيب “كل يوم” فأرد “أخبره أنه شجاع جدًا” ثم أضيف ” أنت سوبر مان”،
يفهمها هذه، ويضحك “سوبر مان” ..
يقول السائق “المرحلة التي تأتي أصعب” فأقول “لااا.. سأغمض عينيّ”. فجأة يظهر بيتان متلاصقان مضيئان، وأطفال يلعبون في هذا الليل، أتنفس الراحة، ومن دون ترجمة أفهم من السائق الذي يضحك علي “لم تنته الطريق، المرحلة المقبلة أصعب، حيث سيُصبِح أضيق “.
تشاهدت وسبحت وقرأت السور القرآنية الصغيرة التي أحفظها، حتى أنني أخطأت ببعض الآيات بسبب اضطرابي، ولكن كان هذا كل ما أستطيع فعله كي يطمئن قلبي، وأشعر أكثر بأن الله معي، وسيحميني.
رحمة حجة، كوستاريكا
كل كلمة تعرف طريقها، وأنت تحدد زمن الوصول.